تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2412

مساهمون:

ص٢٤١٢

شبهات المشركين

حاول المشركون الدفاع عن أفكارهم ومعتقداتهم ، بإلقاء الشبهات الفارغة حول القرآن الكريم ، والوحي الإلهي والنبوة ، فوصفوا القرآن بالسحر ، وكذبوا بالنبوة ، فزعموا أن محمدا افترى القرآن من عند نفسه ، لا بوحي من ربه ، وطالبوا بمعجزات مادية عجيبة للتحدي والإرباك ، وبأن يخبرهم عن بعض الغيبيات ، واستعلوا على فئة الضعفاء ، وأنفوا من مجالستهم ، وقالوا : لو كان هذا الدين خيرا ما سبقونا إليه ، فأبطل القرآن دعاويهم ، وأوضح مهمة القرآن من إنذار الظلمة وتبشير المحسنين ، وبيان عاقبة المستقيمين من الخلود في الجنان ، وإبعاد المخاوف والأحزان عنهم ، قال الله تعالى واصفا ذلك :

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 7 إلى 14 ]

وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ( 1 ) قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّه شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ ( 2 ) فِيه كَفى بِه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ وهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 ) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً ( 3 ) مِنَ الرُّسُلِ وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وكَفَرْتُمْ بِه وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِه فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْه وإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِه فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ ( 4 ) قَدِيمٌ ( 11 ) ومِنْ قَبْلِه كِتابُ مُوسى إِماماً ورَحْمَةً وهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 14 ) [ الأحقاف : 46 / 7 - 14 ] .

هامش
( 1 ) أي واضحات .
( 2 ) تندفعون إليه وتأخذون فيه .
( 3 ) مبتدعا ليس له مثيل .
( 4 ) كذب قديم .
التفسير الوسيط — صفحة 2412 | وهبة الزحيلي