وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُه عَلَى اللَّه إِنَّه لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِه فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) ولَمَنْ صَبَرَ وغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 43 ) [ الشورى : 42 / 37 - 43 ] .
نزلت آية * ( وإِذا ما غَضِبُوا ) * في عمر حين شتم بمكة . وقيل : في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق ماله ، وحين شتم فحلم .
وصف الله تعالى أهل الجنة بالإيمان بالله وبالتوكل على الله ، وبالصفات السبع الآتية :
- إنهم هم الذين يتجنبون الوقوع في كبائر الذنوب التي أوعد اللَّه عليها وعيدا شديدا ، كالشرك والقتل العمد وعقوق الوالدين ، ويتجنبون أيضا الفواحش : وهي كل ما استقبحه الشرع والعقل السليم ، كالغيبة والكذب ، والزنا والسرقة والمحاربة ( قطع الطريق ) .
- وهم عند الغضب يكظمون الغيظ ، ويحلمون على الظالم ، ويعفون عن إساءته ، لأن الحلم سيد الأخلاق ، والعفو والصفح سمة العظماء ، وهذا حض على كسر الغضب ، والتدرب على إطفائه ، إذ هو جمرة من جهنم .
- وهم الذين يستجيبون إلى ما دعاهم إليه ربهم ، ويطيعونه فيما أمر به من توحيد اللَّه ، ونبذ الشرك ، وإطاعة الرسول فيما أمر به وزجر عنه ، وهذا مدح لكل من آمن بالله تعالى وقبل شرعه .
نزلت هذه الآية في الأنصار ، دعاهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى الإيمان ، فاستجابوا وأقاموا الصلاة .
التفسير الوسيط — صفحة 2341
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٣٤١