الثاني : ويحتمل أن يكون الدعاء في رفع العذاب اللاحق من السيئات ، أي وقهم جزاء السيئات ، فهو على هذا على حذف مضاف .
إن فائدة استغفار الملائكة للمؤمنين التائبين الصالحين هي زيادة الكرامة والثواب ، وتحقق الإجابة لهذا الدعاء ، لأن دعاءهم وسؤالهم بوعد من اللَّه تعالى ، لا خلف فيه .
ومن مزيد فضل اللَّه وتكريمه : إخباره في قرآنه المجيد عن هذا العون والمدد : بأن الملائكة تستغفر لأهل الإيمان ، كما تستغفر أيضا لطلاب العلم ، كما
جاء في الحديث النبوي الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحة والبيهقي عن أبي الدرداء الذي قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهّل اللَّه له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء . . » .
أهوال الحساب يوم القيامة
لا يتصور إنسان تصورا واعيا مدى المخاطر والأهوال والمخاوف التي يتعرض لها الكفرة في عالم الحساب يوم القيامة ، ولولا القرآن الكريم الذي رسم صورة مرعبة لحال الكفار في ذلك اليوم الرهيب ، لما أدركنا تلك الأهوال أو تصورناها ، وإشفاقا على هذا الإنسان المتمرد في الدنيا عن الإيمان بربه والعمل بأوامر اللَّه ، كيف يتحمل تلك الأهوال وألوان العذاب والهزات والآلام الشديدة ؟ ! ولكن العلاج سهل وتفادي الويلات المرتقبة أمر يسير جدا ، وهذه مهمة القرآن الكريم في الإنذار والتحذير ، كما ترسم هذه الآيات :