تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2254

مساهمون:

ص٢٢٥٤

وفُتِحَتْ أَبْوابُها وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَه وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 74 ) وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 ) [ الزمر : 39 / 68 - 75 ] . من تمام مظاهر قدرة اللَّه تعالى : النفخ في الصور ليصعق الأحياء من أهل الدنيا والسماء ، والنفخات ثلاث كما ذكرت : نفخة الفزع ( 1 ) ، ولم تتضمنها هذه الآية ، فاذكر أيها النبي حين ينفخ إسرافيل في الصور للإماتة ، والصور قرن أو بوق ، فيخرّ ميتا جميع أهل السماوات والأرض ، إلا من شاء اللَّه ألَّا يموت حينئذ كجبرائيل وميكائيل وإسرافيل حيث يموتون بعد ذلك ، ثم ينفخ إسرافيل نفخة أخرى للبعث من القبور ، فيقوم الناس أحياء من قبورهم ، ينظرون أهوال يوم القيامة ، وينتظرون ماذا يفعل بهم ، بعد أن كانوا عظاما بالية ، ورفاتا مفتتة كالتراب . روي أن بين النفختين أربعين سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة ، لا يدري الراوي أبو هريرة ذلك ، كما روى البخاري . وتكون أحوال القيامة على النحو التالي : 1 - 4 : تضيء الأرض في المحشر بتجلي الحق للخلائق لفصل القضاء ، ويوضع سجل أو صحائف الأعمال لبني آدم بين يدي أصحابها ، إما باليمين أو بالشمال ويجاء بالأنبياء إلى الموقف ليسألوا عما أجابتهم به أقوامهم ، ويجاء أيضا بالشهود الذين يشهدون على الأمم ، من الملائكة الحفظة التي تقيّد أعمال العباد . والشهداء : جمع شاهد ، والمراد بالشهود : أمة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذين جعلهم اللَّه تعالى شهداء على الناس .

هامش
( 1 ) ثبت في بعض الأحاديث عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن قبل الموت صعقة الفزع
التفسير الوسيط — صفحة 2254 | وهبة الزحيلي