تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2253

مساهمون:

ص٢٢٥٣
ذراعه ؟ فغضب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أشد من غضبه الأول ، ثم ساورهم ، فأتاه جبريل فقال مثل مقاله ، وأتاه بجواب ما سألوه عنه : * ( وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه ) * الآية .

نفخة الصور وتوابعها

لكل شيء مخلوق نهاية ، والدوام والخلود ابتداء وبقاء هو لله تعالى ، والنهاية الحتمية للمخلوقات جميعها تكون يوم القيامة ، وهي أمر سهل على اللَّه تعالى ، لأن من ملك البدء في الخلق ، أمكنة الإعادة ، وهما سواء بالنسبة للخالق عز وجل ، ونهاية الكون تكون بنفخات ثلاث : الأولى صعقة الفزع ، وهي ليست مذكورة في الآيات الآتية ، ثم نفخة الصور للإماتة ، ثم نفخة البعث من القبور ، وهاتان النفختان مذكورتان في الآيات الآتية ، ويتبع ذلك فصل الخصومات أو المنازعات بين الناس ، على منهج الحق التام والعدل المطلق ، ثم إيصال الحق لصاحبه . قال اللَّه تعالى واصفا هذه الأحداث الجسام :

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 68 إلى 75 ]

ونُفِخَ فِي الصُّورِ ( 1 ) فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه ثُمَّ نُفِخَ فِيه أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 ) وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ووُضِعَ الْكِتابُ وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 ) ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 70 ) وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى ولكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 71 ) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 ) وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها

هامش
( 1 ) الصور : القرن أو البوق الذي ينفخ فيه قبل القيامة .
التفسير الوسيط — صفحة 2253 | وهبة الزحيلي