تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2257

مساهمون:

ص٢٢٥٧

تفسير سورة غافر

مصدر القرآن الكريم

لقد أدرك الكافرون من العرب والمؤمنون أن القرآن العظيم كلام اللَّه تعالى ، لاختلافه التام عن كلام البشر من أدب وشعر ، ونثر وخطابة ، ولتفوقة في البلاغة والفصاحة ، ولسموه في النظم والمعنى والانسجام ، إلا أن من لم يؤمن به عائد وتحدى ، حفاظا على المراكز والمصالح ، ومن بادر إلى الإيمان به ، استجاب لنداء العقل والحكمة ، واختار لنفسه طريق السعادة والنجاة ، وحمى نفسه من التردي والضياع والخسران . وهذا ما قررته الآيات الشريفة الآتية بكل ثقة وبداهة في أول سورة غافر أو المؤمن التي هي مكية :

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ ( 1 ) لا إِله إِلَّا هُوَ إِلَيْه الْمَصِيرُ ( 3 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّه إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه وجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا ( 2 ) بِه الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) [ غافر : 40 / 1 - 6 ]

هامش
( 1 ) أي مصدر الإنعام صاحب النعم والفضل والغنى ، فالطول : السعة والغنى .
( 2 ) أي ليبطلوا ويزيلوا به الحق .