تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2164

مساهمون:

ص٢١٦٤

تفسير سورة الصافات

من أدلة الوحدانية والقدرة على البعث وغيره

في الكون عجائب المخلوقات والخلق ، ففيه الملائكة ذوو الصفات والمهام المتعددة ، وفيه السماوات والأرضون ، وفي السماء الكواكب الكبيرة والصغيرة التي تزيّن بها السماء الدنيا ، وفي السماوات من الكواكب أكبر بكثير مما نشاهده ، وفي البشر أناس أشداء الخلق والتكوين ، وذلك كله من المظاهر الدالة على وجود الله ووحدانيته وقدرته وعظمته ، والعقلاء : هم الذين يقدّرون هذا ويوقنون به ، وهذا ما افتتحت به سورة الصافات المكية النزول ، والتي تدل بجملها وتراكيبها الموجزة على إعجاز القرآن وفصاحته ، وتأثيره البليغ في النفوس ، تأثيرا يهز المشاعر ، ويحرّك العواطف ، قال الله تعالى :

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 21 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 ) رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 ) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى ويُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً ( 1 ) ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 2 ) ( 9 ) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ ( 12 ) وإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 3 ) ( 14 ) وقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَإِذا مِتْنا

هامش
( 1 ) أي طردا وإبعادا .
( 2 ) أي دائم .
( 3 ) أي يطلبون أن يكونوا ممن يسخر ، أو بمعنى : يسخر ، مثل : ( واستغنى الله ) فيكون فعل واستفعل بمعنى واحد .