تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2143

مساهمون:

ص٢١٤٣

تفسير سورة يس

القرآن والنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقومه

سورة يس مكية بالإجماع ، وهي تتحدث عن رسالة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وتذكّر الناس بالبعث والقدرة الإلهية ووحدانية الله تعالى ، وتثير المشاعر والأفكار للتأمل بأحداث القيامة ، وتتميز هذه السورة بأنها قلب القرآن ، وتشفع لقارئها ، أخرج الدارمي والترمذي والبيهقي عن أنس : أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إن لكل شيء قلبا ، وإن قلب القرآن يس » . وأخرج أبو النصر السجزي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إن في القرآن لسورة تدعى : العظيمة عند الله ، يدعى صاحبها : الشريف عند الله ، يشفع صاحبها يوم القيامة في أكثر من ربيعة ومضر ، وهي سورة يس » . وأخرج أبو داود وأحمد وابن ماجة وغيرهم عن معقل بن يسار أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « اقرؤوا يس على موتاكم » وهو حديث حسن . قال الله تعالى في مطلعها مبينا موقف النبي من قومه :

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 12 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ( 1 ) والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 1 ) ( 8 )

هامش
( 1 ) رافعوا الرؤوس غاضو البصر .