بالمعجزات والأدلة على صدقهم ، وبالكتب المكتوبة ، كصحف إبراهيم وموسى ، وبالكتاب الإلهي النير الواضح ، كالتوراة والإنجيل .
ومع كل هذا ، كذبوا وعصوا ، فاستوجبوا العقاب والتهديد ، لذا أخذ الله الكافرين بالعقاب والتنكيل ، فكيف رأيت أيها النبي إنكاري عليهم بشدة وقوة ؟ ! .
أدلة أخرى على قدرة الله وتوحيده
ما أكثر الأدلة الدالة على وجود الله تعالى وقدرته ووحدانيته ، ففي الكون مشاهد وألوان مختلفة ، منها العلوم الأرضية ، كإخراج الثمار ذات الألوان المتعددة بماء المطر ، وإيجاد الناس والدوابّ والأنعام المختلفة الألوان ، وبها يدرك العلماء عظمة الكون ، ويؤمنون بوجود الله تعالى ، ويعرف المؤمنون الذين يتلون القرآن الكريم ، ويقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة وينفقون من أموالهم في السر والعلانية : أن هذه الأعمال تحقق لهم القبول والثواب من الله تعالى على طاعتهم ، بل إنهم ينتظرون المزيد من فضل الله وإحسانه ، قال الله تعالى مبينا هذه الأدلة والبراهين :
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 27 إلى 30 ]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها ومِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ ( 1 ) بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ ( 2 ) ( 27 ) ومِنَ النَّاسِ والدَّوَابِّ والأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُه كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّه وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ويَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِه إِنَّه غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) [ فاطر : 35 / 27 - 30 ] .
هامش
( 1 ) الجدد : الطرق المختلفة الألوان .
( 2 ) أي وطرق سود غرابيب ، شديدة السواد .