تفسير سورة الفلق
التعوذ من شر الخلق
اللَّه تعالى ملجأ كل المخلوقات ، فهو الذي يمنع الشر والسوء ، ويحمي من كل أذى ، ويعافي كل مبتلى إن شاء . وقد علَّمنا كيفية اللجوء إليه في الأزمات المستعصية ، والتخلص من الأوهام والتخيلات ، ومن تغوّل مردة الجن والشياطين ، وذلك في سورة الفلق المكية في قول ، والصحيح أنها مدنية ، لأن اليهود سحروا النبي عليه الصلاة والسّلام في المدينة ، وكذا سورة الناس مدنية على الصحيح ، فبعد أن شرح اللَّه تعالى أمر الألوهية في السورة التي سبقتها وهي سورة الإخلاص ، جاء بهذه السورة شرحا لما يستعاذ منه بالله تعالى ، من الشر الذي في مراتب العالم ومراتب مخلوقات اللَّه .
وسورة الفلق والسورة التي بعدها وهي سورة الناس ، نزلتا معا ، كما في الدلائل للبيهقي ، فلذلك قرنتا مع ما اشتركنا فيه من التسمية بالمعوذتين ، ومن الافتتاح بقل أعوذ .
أخرج مسلم والترمذي والنسائي وغيرهما أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « أنزلت علي الليلة آيات لم أر مثلهن قط : قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس » .
وسورة الفلق هي :