تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2960

مساهمون:

ص٢٩٦٠
ثم نفى اللَّه تعالى عن ذاته مشابهة الحوادث فقال : * ( ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * ( 4 ) أي ليس لله أحد يساويه ، ولا يماثله ، ولا يشاركه ، وهذا متعدد الهدف ، فهو نفي لوجود الصاحبة ، وإبطال لما يعتقد به المشركون العرب ، من أن لله ندّا في أفعاله ( والند : النظير والمثيل ) حيث جعلوا الملائكة شركاء لله ، والأصنام والأوثان أندادا لله تعالى . فهذه السورة تتضمن أن اللَّه واجب الوجود ، ويحتاج إليه كل شيء موجود ، وهو منزه عن كل ما لا يليق به ، وليس كمثله شيء . ولهذه السورة نظائر أخرى ، منها آية : بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَه وَلَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ الأنعام : 6 / 101 ] . أي إنه مالك كل شيء وخالقه ، فكيف له من خلقه نظير ؟ ! . جاء في صحيح البخاري : « لا أحد أصبر على أذى سمعه من اللَّه ، إنهم يجعلون له ولدا ، وهو يرزقهم ويعافيهم » .