تفسير سورة الإخلاص
التوحيد والتنزيه
إن المبدأ الأساسي في الاعتقاد : هو إعلان توحيد اللَّه وتنزيهه عما لا يليق به ، والإقرار باللسان ، والتصديق بالقلب ، فهذا هو منطق الإيمان وجوهره ، فمن لم يؤمن بوحدانية اللَّه ، وأنه الإله والرب الذي لا شريك له ، ولا نظير ولا مثيل ، لم يكن من أهل الدين على الإطلاق ، مهما حاول تعويض ذلك بشيء من الأوهام والطقوس والأقوال . لذا كانت سورة الإخلاص المكية المسماة أيضا بالأساس معبرة عن ركن العقيدة ، وكانت تعدل ثلث القرآن ، لأن أصول التشريع الإلهي ثلاثة :
التوحيد ، وتقرير الحدود والأحكام ، وبيان الأعمال ، أي العقيدة ، والشريعة ، والممارسة .
أخرج البخاري وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه : « أن رجلا سمع رجلا يقرأ : * ( قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ) * ( 1 ) يرددها ، فلما أصبح ، جاء إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فذكر ذلك له ، وكأن الرجل يتقالَّها ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : » والذي نفسي بيده ، إنها لتعدل ثلث القرآن « .
ومضمونها يقتضي الإخلاص في عبادة اللَّه وحده والتوجه إليه وحده . قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : « تفكروا في كل شيء ، ولا تتفكروا في ذات اللَّه عز وجل » .
وهذه السورة هي :