تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2953

مساهمون:

ص٢٩٥٣

تفسير سورة المسد

عقاب أبي لهب وامرأته

كان أبو لهب : عبد العزى بن عبد المطلب ، وكنيته أبو عتيبة ، وامرأته : من أشد الناس عداوة وإيذاء للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكان أبو لهب في المجالس العامة هو الذي يجابه النبي ويعانده ، ويقف في سبيل دعوته وقوف الأعداء الأشداء الألداء . روي في الحديث عن ابن عباس الذي أخرجه البخاري ومسلم : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : لما نزلت : وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * [ الشعراء : 26 / 214 ] أي ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حتى صعد الصفا ، فهتف : يا صباحاه ! فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه ، فقال : يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني عبد مناف ، يا بني عبد المطلب ! فاجتمعوا إليه فقال : « أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ! أما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قام ، فنزلت هذه السورة المكية بالإجماع : * ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وتَبَّ ) * ( 1 ) . كذا قرأ الأعمش وعبد اللَّه ( ابن مسعود ) وأبيّ ، إلى آخر السورة ، وقرأ حفص : * ( وتَبَّ ) * أي الأول دعاء عليه ، والثاني : خبر عنه . والسورة هي :