وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير : الكذبة ، والنظرة ، والغيبة ، وأشباه ذلك ، ويقولون : إنما وعد اللَّه النار على الكبائر ، فأنزل اللَّه : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ( 7 ) ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * ( 8 ) وأخرج ابن جرير وغيره : أن هذه السورة نزلت ، وأبو بكر رضي اللَّه عنه يأكل مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فترك أبو بكر رضي اللَّه عنه الأكل وبكى ، فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : يا أبا بكر ، ما يبكيك ؟ قال : يا رسول اللَّه ، أو أسأل عن مثاقيل الذّرّ ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : يا أبا بكر ، ما رأيت في الدنيا مما تكره ، فمثاقيل ذرّ الشر ، ويدخر اللَّه لك مثاقيل ذرّ الخير .
التفسير الوسيط — صفحة 2916
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٩١٦