تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2913

مساهمون:

ص٢٩١٣

تفسير سورة الزلزلة

علامات القيامة ونوع الجزاء

سور القرآن الكريم وآياته إنذار بعد إنذار ، للتذكير والتحذير ، فهذه سورة الزلزال المكية في قول ابن عباس وغيره ، والمدنية في قول مقاتل وقتادة ، لأن آخرها نزل بسبب رجلين كانا بالمدينة ، والظاهر أنها مدنية ، وهي تبين علامة يوم القيامة ، فقد كان الكفار المشركون يسألون كثيرا عن الساعة ويوم الحساب ، فيقولون : أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ [ القيامة : 75 / 6 ] ونحو ذلك من الآيات ، فأبان اللَّه لهم في هذه السورة علامات القيامة فقط ، ليعلموا أن علم ذلك عند اللَّه ، وليس لأحد معرفة ذلك اليوم ، ولا تعيينه للجزاء والحساب . وآي السورة هي :

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ ( 1 ) الأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) ( 2 ) وقالَ الإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً ( 3 ) لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ( 4 ) ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ( 7 ) ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ( 8 ) [ الزلزلة : 99 / 1 - 8 ] . - إذا حركت الأرض بعنف من أسفلها حركة شديدة ، واضطربت اضطرابا هائلا ، حتى يتكسر كل شيء عليها .

هامش
( 1 ) حركت وهزّت اهتزازا شديدا .
( 2 ) دفائنها وأمواتها .
( 3 ) يخرج الناس من قبورهم إلى موقف الحساب متفرقين متمايزين : فريق للجنة وفريق للسعير .
( 4 ) وزن ذرة ، أي هباء أو نملة .