[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 69 إلى 82 ]
واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لأَبِيه وقَوْمِه ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 ) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 ) قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ( 1 ) ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ ( 79 ) وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( 81 ) والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 ) [ الشّعراء : 26 / 69 - 82 ] . هذه القصة تضمنت الاعلام بغيب ، لم يكن محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يعرفه ، وإنما جاء خبره في الكتب المتقدمة ، لتعتبر قريش في نظرتها إلى الأصنام ، ولكن لم يكن فيها تكذيب وعذاب ، خلافا لأغلب القصص الأخرى . والصنم : ما كان من الأوثان على صورة بني آدم ، سواء كان من حجر أو خشب أو غير ذلك . والمعنى : واتل يا محمد على قومك خبر إبراهيم عليه السّلام ، ليقتدوا به في عبادة الله تعالى وحده ، وفي التّبري من عبادة الأصنام ، وإبطال تلك العبادة بالحجج العقلية الساطعة ، ومنافاتها لناموس الفطرة السوية . فإن إبراهيم عليه السّلام منذ صغره ، آتاه الله رشدا وحكمة ، وفوجئ في حال شبابه بعبادة قومه الأصنام ، فقال لهم ، أي لأبيه وقومه : ما الذي تعبدونه ؟ فأجابوه بأننا نعبد هذه الأصنام ، ونبقى قائمين على عبادتها على الدوام ، ملازمين لها في كل وقت وزمان .