تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1829

مساهمون:

ص١٨٢٩

- 5 - نجاة موسى وإغراق فرعون

دقّ ناقوس الخطر بعرش فرعون ونهاية عهد الفراعنة بمصر ، بعد انتشار الطغيان والفساد ، وتأليه الظالم الجبار فرعون ، لأنهم اعتمدوا على القوة البشرية الذاتية ، ناسين الله وقدرته وتدبيره . وتهيأ الأمر لإنجاء بني إسرائيل ، بعد أن ظلوا ردحا من الزمان عبيدا وخدما لقوم فرعون . وانتشر الرّعب والخوف من إدراك جيش فرعون للإسرائيليين الفارّين من مصر ، وظهر صوت الحق والإيمان على لسان موسى عليه السّلام ، وحدثت المعجزة الغريبة بانفلاق البحر لقوم موسى وإنجائهم ، ثم إطباق البحر على فرعون وجنوده وإغراقهم ، فهل من مصدّق ؟ نعم ، ليس أدلّ على التصديق من الواقع المشاهد الذي وصفه القرآن العظيم في الآيات الآتية :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 52 إلى 68 ]

وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ ( 1 ) بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 2 ) ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 3 ) ( 54 ) وإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 4 ) ( 56 ) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 57 ) وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذلِكَ وأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قالَ كَلَّا ( 5 ) إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ ( 6 ) فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ ( 7 ) كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 8 ) ( 63 ) وأَزْلَفْنا ( 9 ) ثَمَّ الآخَرِينَ ( 64 ) وأَنْجَيْنا مُوسى ومَنْ مَعَه أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ( 66 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 ) [ الشّعراء : 26 / 52 - 68 ] .

هامش
( 1 ) أي سر بهم ليلا .
( 2 ) أي جامعين العساكر ليتبعوهم .
( 3 ) أي لجمع قليل محتقر .
( 4 ) محترزون .
( 5 ) كلا : كلمة ردع وزجر ، أي ثق بالله واترك الخوف .
( 6 ) انشقّ اثني عشر فرقا .
( 7 ) قطعة من البحر .
( 8 ) كالجبل الضخم .
( 9 ) قرّبنا هنالك آل فرعون من البحر .