[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 32 إلى 42 ]
فَأَلْقى عَصاه فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 32 ) ونَزَعَ يَدَه ( 1 ) فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 33 ) قالَ لِلْمَلإِ ( 2 ) حَوْلَه إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 34 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِه فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 35 ) قالُوا أَرْجِه وأَخاه ( 3 ) وابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 4 ) ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ( 37 ) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 ) قالَ نَعَمْ وإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) [ الشّعراء : 26 / 32 - 42 ] . عرض موسى عليه السّلام على فرعون إثبات صدق ادّعائه النّبوة والرسالة بالمعجزة الخارقة للعادة ، بتأييد الله وإيجاده ، فقبل فرعون الطلب ، مضمرا إبطاله أو خرقه والتهوين به ، فألقى موسى عصاه التي كان يتوكّأ عليها ، فانقلبت ثعبانا واضح الملامح ، ظاهر الحركة ، من غير لبس ولا تمويه ، والثعبان أعظم الحيّات ، ثم عادت عصا كما كانت . ونزع موسى يده من جيبه ، فإذا هي تتلألأ للناظرين كأنها قطعة من الشمس ، فلما رأى فرعون ذلك هاله ، ولم يجد مدفعا له ، غير أنه بادر إلى رميه بالسحر ، وطمع - لعلوّ علم السّحر في ذلك الوقت وكثرته - أن يجد في السّحر سببا لمقاومة موسى عليه السّلام . ثم حاول فرعون تشوية وضع موسى ، والتحريض عليه ، وحمل قومه على تكذيبه ، فذكر أمورا ثلاثة :