تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1810

مساهمون:

ص١٨١٠
بألوهيته . وصفاته : أنه تعاظم حين جعل في السماء بروجا ، أي منازل للكواكب السيارة وغيرها ، وجعل في السماء سراجا : وهي الشمس الساطعة ، وقمرا منيرا . والله هو الذي جعل الليل والنهار متعاقبين ، يخلف أحدهما الآخر ، ويأتي بعده ، توقيتا لأوقات العبادة ، وترويحا للنفوس ، وتهدئة في الليل للمشاعر ، وتيسيرا للرزق في النهار ، لمن أراد أن يتذكر ما يجب عليه ، ويتفكر في عجائب صنع الله ، ويشكر ربه على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .

صفات عباد الرحمن

- 1 - تميز القرآن الكريم بالعناية بالإيجابيات أكثر من السلبيات ، وبالبناء التشريعي والعقدي والخلقي أكثر من الهدم والفوضى والانحلال ، وبالأوامر الحاملة على التهذيب والفضيلة أكثر من النواحي التي تمنع من الانحراف والرذيلة ، لذا تجد آيات القرآن تصف ضلال الكافرين والجاحدين ، وتوبخهم وتؤنبهم ، ثم تعود للعناية بتربية جيل الإيمان ، ووفد العقيدة ، وموكب النور والحضارة ، لأن الإنذار وبيان العيوب ينبه العقلاء إلى وهاد الشر والفساد ، أما التبشير والترغيب : فيأخذ بأيدي الصلحاء إلى جادة الحق ومنهج الاستقامة ، وهكذا نجد ذم المشركين في آيات سابقة ، ثم العودة السريعة لوصف عباد الرحمن بصفات جليلة ودائمة ، قال الله تعالى في بيان هذه الصفات :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 63 إلى 67 ]

وعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً ( 1 ) وإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 2 ) ( 63 ) والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِياماً ( 64 )

هامش
( 1 ) بسكينة ووقار .
( 2 ) قولا سديدا فيه أمان وسلام من الأذى .