تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1746

مساهمون:

ص١٧٤٦
وحفاظا على الأعراض والحرمات والكرامات ، قال الله تعالى مبينا حكم النظر والحجاب ، وذلك من قبيل سد الذرائع ومنع الوسائل إلى الحرام :

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 30 إلى 31 ]

قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ( 1 ) ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ولْيَضْرِبْنَ ( 2 ) بِخُمُرِهِنَّ ( 3 ) عَلى جُيُوبِهِنَّ ( 4 ) ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ( 5 ) أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ ( 6 ) مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا ( 7 ) عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وتُوبُوا إِلَى اللَّه جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 31 ) [ النور : 24 / 30 - 31 ] . نزلت هذه الآية في رجل وامرأة تبادلا نظرات السوء ، زاعمين أنهما نظرا إلى بعضهما إعجابا وإعظاما ، بفعل وسوسة الشيطان ، ولكن الحقائق أقوى من الوسواس ، والله لا تخفى عليه خافية ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . لذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يقول للمؤمنين : كفّوا أو غضوا أبصاركم ، فلا تنظروا إلا إلى ما أبيح النظر إليه . والمعنى : قل لهم : غضوا يغضوا . والغض لبعض الأبصار ، لتوبيخ من يكثر التأمل في الحرام . ومع غض البصر حفظ الفروج من ارتكاب الفواحش ، فإن غض البصر وحفظ الفرج خير وأطهر لقلوبهم وأنقى لدينهم ، فإن الله تام العلم بكل ما يصدر عن الناس من أفعال . وهذا تهديد ووعيد . وخلافا للمعتاد في أن خطاب الرجال يتناول النساء ، أفرد الله النساء أيضا

هامش
( 1 ) يكفوا من نظرهم إلى الحرام .
( 2 ) وليلقين .
( 3 ) أغطية رؤوسهن .
( 4 ) على صدورهن وما حولها .
( 5 ) لأزواجهن .
( 6 ) أصحاب الحاجة للنساء .
( 7 ) لم يطلعوا .