تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1734

مساهمون:

ص١٧٣٤
الرحمة تناسب التوبة وقبولها ، لأن الله أراد الستر على عباده ، بتشريع اللعان بين الزوجين . وهكذا يجب اللعان بين الزوجين حين وجود الاتهام برؤية جريمة الزنا ، أو من أجل نفي الحمل ، فيسقط حد القذف عن الزوج ، ويفرق بين المتلاعنين ، فلا يجتمعان أبدا ولا يتوارثان .

إدانة المتورطين بقصة الإفك

الإفك : الزور والكذب ، والأفّاك : الكذاب ، والإفك : قلب الحقيقة عن حالها بالأقوال ، وصرفها عن جهة الصواب ، وبذلك شبّه بالكذب . وهو في الواقع اختلاف الكذب . وقد أنزل الله تعالى في سورة النور ست عشرة آية لتبرئة السيدة عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها ، وما اتصل بذلك من أمر الإفك . والقصة تدور على استغلال تخلف السيدة عائشة لقضاء حاجتها عن ركب الجند ، وعودتها للبحث عن عقدها الذي أضاعته في غزوة ، بني المصطلق سنة خمس من الهجرة ، وهي غزوة المريسيع ، والمريسيع : ماء لبني المصطلق ، من ناحية قديد إلى الساحل ناحية البحر الأحمر . وكان قائد الفتنة الذي أشعل نارها : هو زعيم المنافقين عبد الله بن أبيّ بن سلول ، وتورط معه ثلاثة ، وهم حسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش . وقد استغل المنافق ابن أبي هذه الحادثة ليلصق التهمة بعائشة حين وجد صفوان بن المعطَّل السّلمي يقود راحلته التي أركب عليها عائشة . فنزلت الآيات التي تبرئ السيدة عائشة ، وتلوم مروجي الإشاعة الكاذبة ، وتؤدب الصحابة بآداب عظيمة في مثل هذه الحادثة . قال الله تعالى مبينا إدانة المتورطين بهذه التهمة الخطيرة :