أرحم الراحمين : تعليم لأمته ، وإرشاد إلى أن الرحمة الحقيقية والشاملة إنما هي لله سبحانه ، وما رحمة كل راحم بغيره إلا جزء من مائة من رحمة الله تعالى ، فإن الله تعالى أنزل ووزّع في العالم رحمة واحدة ، وأمسك عنده تسعة وتسعين .
أخرج البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة والدارمي عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلَّهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب ، لم يأمن من النار » .
التفسير الوسيط — صفحة 1726
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٧٢٦