تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1673

مساهمون:

ص١٦٧٣

أصول الفرائض الإسلامية

إن برهان الولاء للحق سبحانه : هو العبادة الخالصة لله ، لذا أمر الله تعالى بعبادته ، وجعل أصول العبادة متمثلة بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والاعتصام بالله وبالقرآن ، والجهاد في سبيل الله ، وفعل الخير والمعروف . وهذه هي جملة الشرائع الإلهية المحققة للعبودية الشخصية لرب العزة ، والمحافظة على عزة المؤمنين ، وتقوية الصلات الاجتماعية فيما بينهم ، ومسوغات هذه الواجبات كثيرة أهمها ثلاثة : هي اجتباء واختيار المسلمين لها ، وكون هذه الشرائع هي شريعة إبراهيم عليه السلام ، وتسميتنا مسلمين في القرآن الكريم والكتب السابقة ، وهذا ما أوضحته الآيات التالية :

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 77 إلى 78 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) وجاهِدُوا فِي اللَّه حَقَّ جِهادِه هُوَ اجْتَباكُمْ ( 1 ) وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( 2 ) مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ واعْتَصِمُوا بِاللَّه هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 ) [ الحج : 22 / 77 - 78 ] . هذه جملة الأوامر التشريعية اليسيرة في القرآن الكريم ، أولها الأمر بعبادة الله تعالى ، وخصّ الله الركوع والسجود بالذكر تشريفا للصلاة ، فيا أيها المؤمنون المصدقون بالله ورسوله ، صلوا الصلاة المفروضة عليكم ، المشتملة على الركوع والسجود ، واعبدوه بسائر ما تعبدكم به من حج وصيام ونحوهما ، وأقبلوا على فعل الخير الذي يرضي ربكم ، ويقربكم منه ، بأداء الطاعات وصلة الأرحام ، والتحلي

هامش
( 1 ) اختاركم لدينه .
( 2 ) ضيق ومشقة .