الكافرين ، وتنهار آمال الظالمين ، ويبدأ تنفيذ الأحكام القطعية الصادرة عن الحق سبحانه وتعالى ، فلا يجد الإنسان ملاذا ولا ملجأ ، ولا نصيرا سوى الله جل جلاله .
ثواب المهاجرين
لقد قام دين الله وانتشرت دعوة محمد بن عبد الله في الآفاق بفضل جهاد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وبفضل تضحيات أصحابه وأتباعه وأنصاره ، فهم الذين سطروا لأنفسهم بحروف من نور صفحات الخلود ، وتركوا الأوطان ، وهجروا السوء والضلال ، من أجل إرضاء الله تعالى والعمل المخلص لله عز وجل ، ومن هنا سجل القرآن المجيد موقف الفخار والاعتزاز للمهاجرين الأولين من مكة إلى المدينة ، لنصرة رسول الله وتأييد دعوته ، وجهاد أعدائه ، ودفع شر المعتدين ، قال الله تعالى مبينا مدى إحسانه وفضله على الذين هاجروا في سبيل الله :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 58 إلى 60 ]
والَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّه رِزْقاً حَسَناً وإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَه ( 1 ) وإِنَّ اللَّه لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) ذلِكَ ومَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْه ( 2 ) لَيَنْصُرَنَّه اللَّه إِنَّ اللَّه لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) [ الحج : 22 / 58 - 60 ] . أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير الطبري عن مقاتل أن آية : * ( ذلِكَ ومَنْ عاقَبَ . . . ) * نزلت في سرية بعثها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فلقوا المشركين لليلتين من المحرّم ، فقال المشركون بعضهم لبعض : قاتلوا أصحاب محمد ، فإنهم يحرّمون القتال في الشهر الحرام ، فناشدهم الصحابة ، وذكّروهم بالله : أن لا يتعرضوا لقتالهم ، فإنهم لا
هامش
( 1 ) الجنة .
( 2 ) ظلم بإعادة العقاب .