تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1642

مساهمون:

ص١٦٤٢
والتفث في قوله تعالى : * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) * : ما يفعله المحرم عند حلَّه ، من تقصير شعره وحلقه ، وإزالة شعث ونحوه من خصال الفطرة . روى الجماعة ( أحمد وأصحاب الكتب الستة ) ومالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « خمس من الفطرة : قص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، والاستحداد ، والختان » .

الغاية من تعظيم حرمات الله

تتجلى في موسم الحج تضحيات عديدة ، تتمثل في مفارقة الأهل والأوطان ، واجتماع المؤمنين على صعيد واحد ، والالتفات نحو شعائر واحدة ومناسك موحدة ، تتطلب تعظيمها في نطاق مبدأ توحيد الله وقصد التقرب إليه ، ورفض كل مظاهر وألوان الشرك والوثنية ، وذبح الهدايا والقرابين إرضاء لله تعالى ، وغرس جذور التقوى في القلوب ، وإطعام الفقراء والمحتاجين من الهدايا في موسم التجمع العام ، قال الله تعالى مبينا هذه الأغراض والغايات السامية :

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

ذلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ ( 1 ) اللَّه فَهُوَ خَيْرٌ لَه عِنْدَ رَبِّه وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ ( 2 ) مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 3 ) ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّه ( 4 ) غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُه الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِه الرِّيحُ ( 5 ) فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 6 ) ( 31 ) ذلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّه ( 7 ) فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها ( 8 ) إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 9 ) ( 33 ) [ الحج : 22 / 30 - 33 ] .

هامش
( 1 ) شرائعه من مناسك الحج وغيرها .
( 2 ) النجس وهو الأوثان .
( 3 ) قول الباطل والكذب .
( 4 ) مائلين عن الباطل إلى الدين الحق .
( 5 ) تسقطه .
( 6 ) موضع بعيد .
( 7 ) الأنعام المهداة للبيت الحرام .
( 8 ) مكان نحرها .
( 9 ) أرض الحرم كله .