والولد بأعيانهم في الدنيا ، وأما المضاعفة أو إيتاء المثل ، فكان عدة وثوابا له في الآخرة .
وكان هذا الثواب أو الإيتاء الذي أنعم الله به على أيوب عليه السلام ، والتعويض عما فقد من الأهل والولد والمال ، ومعافاة الجسد ، رحمة من الله به ، وتذكيرا للعابدين بالاقتداء به ، والصبر كما صبر ، ليثابوا كما أثيب ، وحتى لا يبأس مؤمن من عفو الله ورحمته ، وفضله وإحسانه ، ولا يطمع مؤمن في أنه لا يصاب بسوء أو مكروه في دنياه ، فالدنيا دار ابتلاء وامتحان .
روى الإمام أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال : « أشد الناس بلاء : الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا ، اشتد بلاؤه » .
ولا يشترط أن يكون البلاء بسبب ذنب أو معصية أو ترك مطلوب شرعي ، وإنما قد يكون الابتلاء عاما أو خاصا ، ولو كان الإنسان صالحا تقيا ، وبرّا مؤمنا ، فالمؤمن يزداد بابتلائه درجات ، وغير المؤمن يكون الابتلاء خيرا له في تذكيره بالعودة لربه واستقامة حاله .
أوصاف إسماعيل وإدريس وذي الكفل عليهم السلام
إن جميع الرسل الكرام المذكورين في القرآن الكريم وهم خمسة وعشرون رسولا تجب معرفتهم تفصيلا ، والإيمان بهم عن علم ومعرفة ، وهم جميعا كانوا المثل الأعلى للأمم والأفراد والجماعات ، في الدعوة إلى توحيد الله تعالى ، واحترام القيم الأخلاقية والفضائل الرفيعة ، واتباع أوامر الله سبحانه ، واجتناب كل ما نهى الله عنه ، فاستحقوا تخليد ذكراهم ، والتعرف على قصصهم وأخبارهم ، ولكن من مصدر