مساوئ القول بتعدد الآلهة
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 21 إلى 24 ]
أَمِ ( 1 ) اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 2 ) ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّه رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) [ الأنبياء : 21 / 21 - 24 ] . هذه الآيات تفنيد لمزاعم المشركين القائلين بتعدد الآلهة ، من غير دليل ولا برهان ، وتعرية لمواقفهم المضطربة ، وإظهار لحقيقة أمرهم ، لقد وقفهم الله تعالى على الحقيقة الماثلة في أذهانهم وعلى ضعف الموقف الذي وقفوه ، وهو : هل اتخذوا آلهة يحيون ويخترعون ؟ الحق أنه ليست آلهتهم كذلك ، فهي غير آلهة إذن ، لأن من صفة الإله : القدرة على الإحياء والإماتة ، وآلهتهم لا يقدرون على شيء من ذلك ، فكيف جعلوها لله ندا وعبدوها معه ؟ ! وهذا تذكير بخواص الألوهية التي منها إحياء الموتى من قبورهم ، فإن المشركين بادعائهم الألوهية للأصنام ونحوها ، يثبتون لها تلك الصفة ، ووصف تلك الآلهة