[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 128 إلى 132 ]
أَفَلَمْ يَهْدِ ( 1 ) لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ ( 2 ) يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى ( 3 ) ( 128 ) ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وأَجَلٌ مُسَمًّى ( 4 ) ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ ( 5 ) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ ( 6 ) فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً ( 7 ) مِنْهُمْ زَهْرَةَ ( 8 ) الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ( 9 ) ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأَبْقى ( 131 ) وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) [ طه : 20 / 128 - 132 ] . هذه حملة توبيخ وتقريع لقريش وأمثالهم من مكذّبي رسالة النبي محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ، فإنهم لم يتبين لهم خبر من أهلكهم الله من الأمم السابقة ؟ حالة كونهم يمشون في منازلهم التي دمّرت ، وصارت خاوية على عروشها ، ولم يبق من الطوائف التي كانت قريش تمر على بلادهم إلى الشام وغيره ، كعاد وثمود ، وأصحاب الأيكة وقوم لوط ، أثر ولا عين : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا [ النمل : 27 / 52 ] . أفلم يهد لهم أو يتبين ما جعل الله لهم من الآيات الواضحات للعظة والعبرة ، إن في ذلك لعلامات واضحات لأولي النهي والعقل . والمتأمل بما حدث يتعظ وينزجر ، ويبادر إلى تغيير عقيدته الفاسدة ، وترك ضلالته الخاسرة ، كما جاء في