تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1509

مساهمون:

ص١٥٠٩

تفسير سورة طه

صفة القرآن ومنزله

أنزل الله تعالى القرآن الكريم تذكيرا للبشرية وتقويما لاعوجاج الناس ، وحملا لهم على التزام جادة الاستقامة ، والذي أنزل القرآن : هو خالق الأرض والسماء ، وهو الرحمن صاحب العرض الأعظم ، وله السلطان المطلق على جميع ما في السماوات والأرض وما بينهما ، له الأسماء الحسنى ، والصفات العليا ، الإله الواحد الأحد ، العالم بالسر والعلن ، وبما هو أخفى من السر : وهو حديث القلب والنفس ، ومن كان بهذه الصفات ، كان جديرا بالناس المخاطبين بكلامه التزام أمره ونهيه ، والعمل بدستوره لإسعاد أنفسهم ، قال الله تعالى مبينا هذه المعاني في أوائل سورة طه المكية :

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 1 ) ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ والسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى ( 2 ) ( 6 ) وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى ( 3 ) ( 7 ) اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) [ طه : 20 / 1 - 8 ] . اختصت كلمة * ( طه ) * بأقوال تختلف عن بقية حروف المعجم التي بدئ بها بعض من سور القرآن ، منها : أن * ( طه ) * اسم من أسماء محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو قول مقبول ، لأن ما بعد * ( طه ) * لا يصح أن يكون خبرا عنها ( طه ) : حروف ط ، ها . واختصت أيضا

هامش
( 1 ) لتتعب تعبا شديدا في تبليغ دعوتك .
( 2 ) ما واراه التراب من الكنوز وغيرها .
( 3 ) حديث النفس .