السلام ، فكان رسولا إلى قبيلة جرهم في مكة ، لتبليغهم شريعة إبراهيم ، وإخبارهم بما أنزل الله تعالى . وهذا دليل على أنه لا يشترط إنزال كتاب مستقل لكل رسول .
- وكان إسماعيل يأمر أهله وأمته وعشيرته بالصلاة والزكاة ، فهما فريضتان جوهريتان في كل ملة ، فالصلاة لأداء حق الله تعالى ، والزكاة لأداء حق العباد المحتاجين .
- وكان إسماعيل عند ربه مرضيا ، أي رضيا زاكيا صالحا ، مرضي العمل غير مقصر في طاعة ربه ، فعلى المؤمن الاقتداء به .
صفة إدريس وبعض الأنبياء الآخرين
أمر الله تعالى نبيه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأن يذكر لقومه العرب المكيين صفة إدريس وصفات بعض الأنبياء الآخرين من ذرية آدم ونوح ، وإبراهيم وإسرائيل ، ليعلموا ما امتاز به هؤلاء الصفوة المختارة من طاعة الله وعبادته ومبادرتهم للخضوع لعظمة الله والسجود له ، وكثرة البكاء والنحيب خوفا من ربهم . وهذا وحده كاف لحمل الناس على التشبه بهم ، والتزام منهجهم وطاعتهم ، في رسالاتهم المكلفين بتبليغها ، من أجل إسعاد البشر ، وتحقيق الخير لهم . قال الله تعالى واصفا خصائص هؤلاء الأنبياء :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ومِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وإِسْرائِيلَ ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا ( 1 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا ( 2 ) ( 58 ) [ مريم : 19 / 56 - 58 ] . إدريس عليه السلام : هو من أجداد نوح عليه السلام ، وهو أول نبي بعث إلى
هامش
( 1 ) اصطفينا للنبوة .
( 2 ) باكين .