بدء خلق آدم عليه السّلام وتكريمه
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 26 إلى 33 ]
ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ ( 1 ) مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 2 ) ( 26 ) والْجَانَّ خَلَقْناه مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ( 3 ) ( 27 ) وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 ) فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ( 29 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ( 4 ) أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَه مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) [ الحجر : 15 / 26 - 33 ] . هذا دليل آخر على قدرة الله تعالى ، فكما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما ، بدأ خلق الإنسان ، أي جنسه من طين ، والمراد : آدم عليه السّلام ، والأهم الأعظم هو نفخ الروح وإبداع الخلق ، وأما المادة التي دبّت فيها الحياة بالروح فهي التراب الذي عبّر الله عنه مرة بالطين ومرة بالصلصال كالفخار ، ومرة بالطين اللازب ، للدلالة على مراحل الخلق ، فقد بدأ الله خلق آدم أولا من تراب ، ثم من طين ، ثم من صلصال ، أي من طين جاف يابس ، ومن حمأ مسنون ، أي من طين أسود متغير منتن . ودليل آخر على القدرة الإلهية : أن الله تعالى خلق الجنّ أي جنس الشياطين من نار شديدة الحرارة ، هي نار السّموم ، قبل خلق آدم . قال ابن مسعود : هذه السموم