[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 6 إلى 15 ]
وقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْه الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما ( 1 ) تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ ( 2 ) وما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 3 ) ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ( 4 ) وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ( 9 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ( 5 ) ( 10 ) وما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُه ( 6 ) فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِه وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ( 7 ) ( 13 ) ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُونَ ( 8 ) ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ( 9 ) بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 10 ) ( 15 ) [ الحجر : 15 / 6 - 15 ] . القائلون هذه المقالة من كفار قريش : هم عبد الله بن أبي أمية ، والنضر بن الحارث ، ونوفل بن خويلد ، والوليد بن المغيرة من صناديد قريش . إنهم قالوا استهزاء وتهكّما : يا أيها الذي تدّعي نزول القرآن عليك ، إنك متّصف بالجنون ، حينما تدعونا إلى اتّباعك ، وترك ما وجدنا عليه آباءنا ، فلا نقبل دعوتك . لوما بمعنى لولا ، أي لو كنت ما تدّعيه حقّا وصدقا ، فهلا تأتينا بالملائكة يشهدون لك بالصدق وبصحة ما جئت به ، وتأييد إنذارك ، إن كنت صادقا في ادّعاء النّبوة . فأجابهم الله تعالى بأننا لا ننزل الملائكة إلا بحق وحكمة ومصلحة نعلمها ، أي كما يجب ويحقّ من الوحي والمنافع التي نراها للعباد ، من رسالة أو عذاب ، لا