تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١

قصة يوسف مع امرأة العزيز

لقد أوتي يوسف عليه السّلام نصف الجمال ، فكان بهي الطلعة ، جميل الوجه ، جذاب الشخصية ، حسن القامة والهيئة ، ففتنت به امرأة عزيز مصر ، وغازلته ولاطفته للوصول إلى غرض معين ، ولكن الله عصم نبيّه يوسف من الوقوع في الفاحشة ، ونجاه من الافتراء وسوء الاتّهام ، وحماه من تلفيق التهمة ، وأبعده عن مظانّ السوء ، والتصقت التهمة بامرأة العزيز ، وثبت الخطأ عليها . وهذا ما عبّر عنه القرآن المجيد بصورة قاطعة وبرهان حسّي عقلي ، فقال الله تعالى :

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 23 إلى 29 ]

وراوَدَتْه ( 1 ) الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِه وغَلَّقَتِ الأَبْوابَ وقالَتْ هَيْتَ لَكَ ( 2 ) قالَ مَعاذَ اللَّه ( 3 ) إِنَّه رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ ( 4 ) إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْه السُّوءَ والْفَحْشاءَ إِنَّه مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 5 ) ( 24 ) واسْتَبَقَا ( 6 ) الْبابَ وقَدَّتْ قَمِيصَه ( 7 ) مِنْ دُبُرٍ وأَلْفَيا سَيِّدَها ( 8 ) لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وشَهِدَ شاهِدٌ ( 9 ) مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُه قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 26 ) وإِنْ كانَ قَمِيصُه قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 27 ) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَه قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّه مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ( 28 ) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ ( 29 ) [ يوسف : 12 / 23 - 29 ] . تعرّض يوسف عليه السلام لمحنة خطيرة أشدّ من محنة إخوته ومؤامرتهم عليه بالقتل أو الإبعاد والضياع ، وتلك المحنة هي مراودة زليخة امرأة سيده العزيز وولي نعمته ، والمراودة : الملاطفة في التوصل إلى هدف أو غرض معين ، والمراد بها هنا :

هامش
( 1 ) حاولت أن يواقعها .
( 2 ) أسرع .
( 3 ) ألتجئ إلى الله مما دعوتني إليه .
( 4 ) إقامتي وتكريمي .
( 5 ) المختارين لطاعتنا .
( 6 ) تسابقا إليه .
( 7 ) قطعته .
( 8 ) وجدا زوجها .
( 9 ) صبي في المهد أنطقه الله .