تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ثم أنزل اللَّه في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة ، كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 121 ]

* ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَه حَقَّ تِلاوَتِه أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ومَنْ يَكْفُرْ بِه فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) ) * [ البقرة : 2 / 121 ] . ثم أكّد اللَّه تعالى تذكير اليهود بالنعم التي أنعم بها عليهم ، لتجديد ثقتهم ونشاطهم ، وأمرهم بالخوف من الآخرة في قوله سبحانه :

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 122 إلى 123 ]

* ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 1 ) ( 122 ) واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ ( 2 ) عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ولا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ ولا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 ) ) * [ البقرة : 2 / 122 - 123 ] . أيها الإسرائيليون الجاحدون : اذكروا نعمي الكثيرة الدينية والدنيوية التي أنعمت بها عليكم وعلى آبائكم ، من الإنقاذ من أيدي الأعداء ، وإنزال المنّ والسّلوى ، والتمكّن في البلاد بعد المذلَّة والقهر ، وإرسال الأنبياء والرّسل منكم ، والتفضيل على عالمي زمانكم ، حتى تطيعوا الرّسل ، وتتركوا الضّلال . واتّقوا اللَّه ربّكم وخافوا من عذاب يوم القيامة ، بسبب تحريف التوراة ، والتكذيب برسالة النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ذلك اليوم الذي لا تؤدي نفس عن نفس شيئا من الحقوق التي لزمتها ، فلا تؤاخذ بذنب نفس أخرى ، ولا تدفع عنها شيئا ، ولا يؤخذ منها فدية لتنجو من النار ، ولا تنفعها شفاعة أحد ولا نصرة ناصر .

خصائص البيت الحرام وتكريم أهله

رغَّب القرآن الكريم قبيلة قريش وغيرها من أهل الكتاب بالإيمان برسالة النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وزجرهم عن الكفر والعصيان ، ببيان فضائل البيت الحرام حيث جعله اللَّه مثابة للناس ( أي مرجعا ومآبا لهم ) وقت الحج يجتمعون فيه ويتفرقون عنه ، وجعله اللَّه آمنا مطمئنا ، من دخله كان آمنا ، ويتخطف الناس من حوله ، وأمر اللَّه المسلمين
هامش
( 1 ) عالمي زمانكم .
( 2 ) لا تقضي ولا تؤدي نفس .