تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الإنسانية والكرامة وعزة النفس ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 62 إلى 66 ]

* ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا ( 1 ) والنَّصارى والصَّابِئِينَ ( 2 ) مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيه لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 3 ) ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالًا ( 4 ) لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) ) * [ البقرة : 2 / 62 - 66 ] .

الأمر بذبح البقرة

اختبر اللَّه تعالى بني إسرائيل بأمرهم بذبح بقرة ، ليظهر مدى مصداقيتهم وامتثالهم أوامر اللَّه تعالى ، وذلك بسبب قتل رجل عمه الذي كان ابن الأخ الوارث الوحيد له ، ومن أجل التعرف على القاتل ، بدلا من اقتتال بعضهم مع بعض ، وكان يجزئهم ذبح أي بقرة ، إلا أنهم تشدّدوا في بيان أوصاف البقرة ، فشدّد اللَّه عليهم ، بعد أن اشتروها بملء جلدها ذهبا ، فذبحوها متردّدين ، ثم ضربوا القتيل ببعضها ، فعاش حيّا ، فقالوا : من قتلك ؟ فقال : هذا ، لابن أخيه ، ثم عاد ميتا ، فلم يعط من ماله شيئا ، لأنه قاتل ، وصار ذلك حكما دائما . وهذه هي قصة ذبح البقرة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 67 إلى 74 ]

* ( وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً ( 5 ) قالَ أَعُوذُ بِاللَّه أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا

هامش
( 1 ) صاروا يهودا .
( 2 ) عبدة النجوم والكواكب ، أو عبدة الملائكة .
( 3 ) مطرودين صاغرين .
( 4 ) عقوبة .
( 5 ) سخرية .