[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 61 ]
* ( وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وقِثَّائِها وفُومِها ( 1 ) وعَدَسِها وبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والْمَسْكَنَةُ ( 2 ) وباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) ) * [ البقرة : 2 / 61 ] . وهدّد اللَّه بني إسرائيل برفع جبل الطور فوقهم كأنه ظلَّة تخويفا وإرهابا ، حينما لم يؤمنوا بالتوراة ورفضوا العمل بها ، فقبلوا ذلك إلى حين ، ثم أعرضوا بعد ذلك عن التوراة ونبذوها وراء ظهورهم . وكانوا يعظَّمون يوم السبت ، فلا يعملون أي عمل فيه ، فاحتالوا على ذلك بحيلة مفضوحة وهي بناء حواجز وأحواض تمنع ردّ السمك إلى الماء في حال الجزر ، بعد أن كان السمك يأتي كثيرا يوم السبت قرب الساحل في أثناء المدّ البحري ، وكان لا يأتيهم السمك في غير يوم السبت ، فارتكبوا خطيئة الصيد يوم السبت بالحيلة المذكورة ، فحكم اللَّه عليهم أن يكونوا كالقردة مبعدين عن رحمة اللَّه والناس لأنهم لم يحترموا العهد ولم يلتزموا الطاعة ، وتخلوا عن شرف