أهداف تلاوة الآية على الباب
وأما هدف النبي ( صلى الله عليه وآله ) من هذه التلاوة على باب الدار فهو أمور :
* الأول : تذكير المسلمين والتأكيد عليهم أن أهل البيت ( عليهم السلام ) هم فقط من في داخل هذا
البيت .
* الثاني : يهدف النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أن يصحب أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) معه
إلى الصلاة ، لا لأنهم يتأخرون عن صلاة الجماعة ، كيف ؟ والقوم يروون مواظبة الأمير على
الصلاة خلف أبي بكر وعمر وعثمان ( 1 ) .
بل لإبراز اهتمامه بهم ، وفضلهم وتقديمهم على من سواهم إن في الصلاة أو في المجالس .
* الثالث : تذكير المسلمين بفضل هذا الباب وأصحابه ، لعلمه بالظلم الذي سوف يحل
بهم ( 2 ) .
ولتبقى لمسات الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) على هذا الباب ليتبرك بها المسلمون فيما بعد ، كما
يتبركون الآن بمنبره ومقعده وروضته ، وكما كانوا يتبركون ، كما يروى عن ابن الخليفة الثاني
وغيره ( 3 ) .
لكن غدر الزمان بأصحاب هذا الباب ، وتكالبت عليهم صعاليك العرب ، وحان موعد
الثأر لقتلى بدر وأحد ، وتجددت أحقاد الجاهلية ! ! .
وجاء من جاء ، ليكون أول متوسل ومتبرك بهذا الباب الشريف ! !
وليشهد له عند أميره بأنه أول من اقتحم وأغار على بيوت الأنبياء : حرق دورهم أو
هدد به ! .
هامش
1 - كما يأتي في تصريحات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتاب النصوص .
2 - كما يأتي التصريح به عن الرسول .
3 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 57 وما بعدها ، الباب الثالث - فصل في إعظامه وإكرام مشاهده ،
وسوف يأتي تفصيل ذلك في كتاب التوسل .