وهو يمسك بجنبتي بابه كما تقدم .
والعجب ليس من عدم الرحمة في بعض قلوب هؤلاء فمنهم من قطع شجرة الرضوان
ومنهم من هجر ابنه ( 1 ) ومنهم من كان يضرب امرأته ( 2 ) .
إنما العجب من عدم حيائهم وفعلهم الشنيع أمام الناس والصحابة ، الذين شاهدوا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بأم أعينهم يحترم هذا الباب ومن فيه ويقدرهم ( عليهم السلام ) .
ورأوه وهو يتلو آية العصمة والطهارة على هذا الباب ستة أشهر ، أو تسعة ، أو طيلة
وجوده المبارك في المدينة .
ولكن أين الحياء من رجال كن يبلن أمام الناس ويمسحنه بالتراب ( 3 ) .
- وقد ينقضي العجب إذا ما سمعنا بفعل بعضهم في الاسلام من اعتراضه على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي عدة أماكن ، ومن وصف نبي الرحمة ( صلى الله عليه وآله ) بالهجر والهذيان .
ولابد وأن نسجل أيضا موقفا على هؤلاء الصحابة الذين رضوا بهذا الفعل الشنيع ،
والذين يعتبرون مشاركين له في هذا الفعل ، لرضاهم به .
هامش
1 - ربيع الأبرار : 1 / 469 ، وشرح النهج : 1 / 178 شرح الخطبة الثالثة . .
2 - المنتخب من مسند عبد بن حميد : 43 ح 37 .
3 - المعجم الأوسط : 5 / 295 ح 4581 .