والخلقية ( 1 ) .
فعن ابن مسعود في الآية قال : " لا يحضن ولا يحدثن ولا يتنخمن " ( 2 ) .
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة قوله في الآية : " طهرهن الله من كل بول وغائط وقذر
ومأثم " ( 3 ) .
وأخرج الطبري عنه : " ولا يمنين ولا يحضن " ( 4 ) .
وفي رواية عنه : " من الإثم والأذى " ( 5 ) .
وعن ابن زيد : " المطهرة التي لا تحيض ، وأزواج الدنيا ليست بمطهرة ، ألا تراهن يدمين
ويتركن الصلاة والصيام ، وكذلك خلقت حواء حتى عصت ، فلما عصت قال الله تعالى : إني
خلقتك مطهرة وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة " ( 6 ) .
فتبين أن المراد من تطهير الله التطهير الشامل للنجاسات المادية والمعنوية .
وتقدم أن من مختصات الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) الطهارة المطلقة .
قال العلماء : ( ومن خصائص ابنته فاطمة رضي الله عنها أنها كانت لا تحيض ، وكانت إذا
ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة ، حتى لا تفوتها صلاة ولذلك سميت الزهراء ) ( 7 ) .
وقد روى الفريقان طهارتها ، أخرج الطبراني بسنده عن عائشة قالت : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ، ولا تعتل كما يعتلون " ( 8 ) .
هامش
1 - راجع تفسير الميزان : 1 / 90 مورد الآية .
2 - الدر المنثور : 1 / 39 مورد الآية .
3 - الدر المنثور : 1 / 39 مورد الآية .
4 - تفسير الطبري : 1 / 137 مورد الآية .
5 - تفسير الطبري : 1 / 137 مورد الآية .
6 - تفسير الطبري : 1 / 137 مورد الآية .
7 - كشف الغمة للشعراني : 42 القسم الثامن ، والذخائر المحمدية : 281 خصائص آل البيت - وبالهامش :
في الفتاوى الظهيرية الحنفية .
8 - المعجم الكبير : 22 / 402 مناقب فاطمة ، ومجمع الزوائد : 9 / 202 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في
تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 326 ح 15197 كتاب المناقب ، ومناقب الخوارزمي : 1 / 64 .