وقد قال امامهم الصادق ( عليهم السلام ) :
" العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله ، لو سها قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقا إليه
. . . فهو في رياض قدسه متردد . . " ( 1 ) .
وقال أميرهم وسيدهم ( عليه السلام ) : " لولا الآجال التي كتب الله لهم لماتوا شوقا إلى الله
والثواب " ( 2 ) .
* ويشهد لذلك قوله تعالى : * ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا
المخلصين ) * ( 3 ) .
فصرف السوء عن النبي يوسف ( عليه السلام ) لم يكن بعد ثبوته عليه ، إنما أراد سبحانه أن يمنع
الفحشاء أن تصل إليه ، فقام بمنعه وصرفها عنه قبل وقوعها ، لو قلنا أنها يمكن أن تقع منه
عليه السلام .
وفي الاستعمالات العرفية يوجد مثل هذه التعابير كأن يقول القائل لخادمه : إذا جاء فلان
فاصرفه عني .
فهو لم يأت بعد ، إنما أراد اخباره بعدم رغبته في مجيئه .
هامش
1 - بحار الأنوار : 3 / 14 ح 35 باب ثواب الموحدين .
2 - السير إلى الله : 194 .
3 - يوسف : 24 .