الأقوال في كون الإرادة تكوينية
* الأقوال في كون الإرادة تكوينية
قال الشيخ الطبرسي : فلا تخلو الإرادة في الآية أن تكون هي الإرادة المحضة .
أو الإرادة التي يتبعها التطهير وإذهاب الرجس .
ولا يجوز الوجه الأول ، لأن الله تعالى قد أراد من كل مكلف هذه الإرادة المطلقة ، فلا
اختصاص لها بأهل البيت ( عليهم السلام ) دون سائر الخلق .
ولأن هذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم بغير شك وشبهة في الإرادة المجردة ، فثبت
الوجه الثاني .
وفي ثبوته ثبوت عصمة المعنيين بالآية من جميع القبائح ، وقد علمنا أن من عدا من
ذكرناه من أهل البيت غير مقطوع على عصمته ، فثبت أن الآية مختصة بهم لبطلان تعلقها
بغيرهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
* وللعلامة الطباطبائي كلام مشابه زاد عليه استشهاده للوجه الأول بقوله تعالى : * ( ما
يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد الله ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم
تشكرون ) * .
وقال : ويكون المراد بالإرادة أيضا غير الإرادة التشريعية ، لما عرفت أن الإرادة
التشريعية التي هي توجه التكاليف إلى المكلف لا تلائم المقام أصلا .
والمعنى : أن الله سبحانه تستمر إرادته أن يخصكم بموهبة العصمة بإذهاب الاعتقاد الباطل
وأثر العمل السيئ عنكم أهل البيت ، وإيراد ما يزيل أثر ذلك عليكم وهي العصمة ( 2 ) .
هامش
1 - مجمع البيان : 8 / 560 مورد الآية .
2 - تفسير الميزان : 16 / 310 - 313 مورد الآية .