أدعية الرسول بذهاب الرجس عن أهل البيت ( عليهم السلام )
كان هذا تكرار حادثة الكساء .
أما تكرار دعاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لأصحاب الكساء المتضمن لمفاد آية التطهير فهو ظاهر
للعيان ومنه قبل واقعة الكساء ومنه عندها :
1 - ما روي في قصة إنزال المائدة من السماء على فاطمة ( عليها السلام ) المروية عن مجاهد عن ابن
عباس قال : . . فنبههما النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأجلس واحدا على فخذه الأيمن وواحدا على فخذه
الأيسر ، وأجلس فاطمة بين يديه واعتنقهم ، فدخل علي بن أبي طالب فاعتنق النبي من
ورائه ، ثم رفع النبي طرفه إلى السماء وقال :
" إلهي وسيدي ومولاي هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ( 1 ) .
2 - ومنها ما روي عن ابن أبي ليلى قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : " أخبرني جبرائيل
أنهم يظلمونك بعدي ، وأن الظلم لهم لا يزول عن عترتنا حتى إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم
واجتمعت الأمة على مودتهم - إلى أن قال - اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم " ( 2 ) .
3 - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) في يوم وهم حوله : " اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس
علي ، فأحب من يحبهم وابغض من يبغضهم ، ووال من والاهم وعاد من عاداهم ، وأعن من
أعانهم ، واجعلهم مطهرين من كل رجس معصومين من كل ذنب وأيدهم بروح القدس
منك " ( 3 ) .
هامش
1 - مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 75 الفصل الخامس .
2 - ينابيع المودة : 1 / 135 ط . إسلامبول و 159 ط . النجف .
3 - أهل البيت لتوفيق أبو علم : 124 القسم الثاني - خصائص فاطمة .