يطهر نسل الزهراء ( عليها السلام ) ، أو يبرز ويؤكد طهارتهم بواسطة الدعاء .
إضافة إلى الاستحباب الوارد في أعمال ليلة الزفاف ، فيكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند دعائه لعلي
وفاطمة يشرع الأدعية المستحبة ، وفي الوقت نفسه يطبقه على نسل الزهراء صلوات الله
عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
أما الأدعية التي كانت قبيل النزول ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) طلب فيها من الله تعالى أن يطهر آل
محمد كما طهره ، وجاء به بصيغة الدعاء لأنه أقرب إلى التذلل إلى الباري عز وجل ، أو لأن
دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) مستجاب .
فاستجاب الله تعالى لنبيه ذلك وأفاده بإرادته التكوينية التي لا تتخلف أبدا ، ليكون أبلغ
في الاستجابة .
أما الأدعية التي كانت بعد النزول : فقال المحقق العلامة السيد جعفر مرتضى : إنها
للاستمرار في التطهير .
وفيه أن التطهير الإلهي مستمر لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل لم ينقطع هذا التطهير منذ عالم
الأنوار وحتى قيام الساعة ، كما تقدم في الكتاب الأول تفصيل ذلك .
وقال أيضا : فائدة الدعاء زيادة الخلوص والتطهير وتعميقه ( 1 ) .
وهو كسابقه في الضعف لمكان الإرادة التكوينية .
والصحيح أن يقال : أن كل الأدعية كانت قبل نزول الآية .
وما ورد في كون الأدعية بعد نزول الآية يحمل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تمثل بالآية قبل نزولها ،
ثم أخذ بالدعاء لأهل بيته ، ثم نزلت الآية الكريمة .
ولو سلم كونها بعد النزول فنقول :
أولا : إن فائدة الأدعية التأكيد على إرادة الله تعالى بتطهير أهل بيته .
ثانيا : كون الأدعية مفسرة للآية القرآنية بما لا يقبل الشك ، لذا ورد في كثير من الأدعية
تفصيل للطهارة الإلهية ، فيريد النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أن يحدد المقصودين في الآية ب * ( أهل
هامش
1 - مجلة رسالة الثقلين : العدد 2 الصفحة 36 .