فاجعل صلاتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
وزاد في رواية أخرى : فرفعت الكساء لأدخل فيه فجذبه من يدي وقال : " إنك على
خير " ( 1 ) .
ومن هذه الأحاديث يستكشف تكرار حادثة الكساء عشرات المرات وإن لم تتضمن لآية
التطهير .
* فائدة هذا التكرار :
أولا : إعطاء واقعة الكساء الشهرة التامة أمام كل الناس ، وأن أهل البيت الذين هم
خلفاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معصومون ومنزهون عن كل قبيح وخطأ ، وأهل لأن يكونوا قدوة
لهذه الأمة ، وبذلك يقطع الطريق على الذين يأتون ويناقشون في طهارة وعصمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
ولذا نجد أن عصمة أهل البيت ، وتنزههم عن كل شين ، من الأمور المسلمة عند الفريقين ،
ولعل ذلك بسبب آية التطهير وشهرتها بين المسلمين ، وأنها في محمد وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) .
هذا ، وتكرار حادثة الكساء في بيت كل من أم سلمة وعائشة وزينب وصفية يراد منه
اعتراف زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) - واللاتي هن أمهات المؤمنين - بأن حادثة الكساء في علي
وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا لهم وطهرهم في بيت عائشة وأم سلمة
وزينب وصفية ، وأن آية التطهير نزل بها جبرائيل وهم تحت الكساء .
وليس من البعيد تكرار حادثة الكساء ودعاء الرسول لأهل بيته صلوات الله عليهم
أجمعين أكثر من مرة في بيت أم سلمة ، وكذا في بيت فاطمة وعائشة وزينب وصفية ، ولا
موجب للالتزام بوقوعه مرة واحدة في بيت كل واحدة منهن ، كما يستكشف من الأحاديث
هامش
1 - مسند أبي يعلى : 12 / 344 ح 6912 و 456 ح 7026 مسند أم سلمة .