المتقدمة .
ويؤيده اختلاف الروايات في كيفية النزول ، ووضعية الكساء ، والأدعية ، والرواة وإطعام
الطعام ، ونوع الكساء ، وكيفية الجلوس ، ونحو ذلك .
ثانيا : مع التسليم بتكرار حادثة الكساء يسهل الجمع بين الروايات شبه المتعارضة في آية
التطهير وحديث الكساء ، حيث نجد اختلافا في الدعاء الذي قاله ، أو في نوع الكساء هل
خيبري أو فدكي ، أو في جوابه ( صلى الله عليه وآله ) للسائل حيث كان جوابه لأم سلمة متعدد كما تقدم ،
وكذا جوابه لعائشة وواثلة وزينب .
أو في مكان جلوس علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، هل أمامه أم خلفه ، وأن
الحسن والحسين عن يمينه أم على فخذيه ، وأن الداخل أولا هل هو علي ، أم فاطمة ، أم
الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
ونحو ذلك من الاختلافات التي يقف عليها القارئ في الروايات الآتية في الثمرة الثانية .
بل يمكن أن يقال : إن هذه الأحاديث الآتية - من طرق العامة والخاصة - وعلى كثرتها ،
لا يمكن تكذيبها ، لذا هي بنفسها تكون دليلا على تكرار حادثة الكساء عشرات المرات
جمعا بين هذه الروايات المستفيضة ، إن لم نقل بتواترها على أكثر المباني .
طهارة آل محمد ( ع ) — صفحة 113
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١١٣