تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
سمعت الوالد في درس الشامية العصي يقول وقد قيل له كانت العادة قديما أن يذكر المدرس العصر نكتة فقال اذكروا مسألة أستخرج منها نكتة فقلت أنا النكاح بلا ولي فقال على الفور النكاح بلا ولي باطل لأن قوله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) إما أن يراد به حقيقة اللفظ أو صورة النزاع وهو الحرة البالغة العاقلة أو مقيد بقيد يندرج فيه أو شيء يلزم منه أو أحد هذه الأمور الأربعة أو القدر المشترك بين الأول والثاني والأول والثالث والأول والرابع أو بين الثاني والثالث أو الثالث والرابع فهذه أحد عشر قسما على تقدير إرادة واحد منها يلزم ثبوت الحكم في صورة النزاع وواحد منها مراد لأنه جائز الإرادة مع صلاحية اللفظ له وغيرها منتف بالأصل فإذا ثبت أحد الملزومات الأحد عشر فيثبت اللازم وهو أن النكاح بلا ولي باطل وأيضا فاعتقاد البطلان راجح لأنه على أحد عشر تقديرا كلها عليه دليل واحتمال الصحة على احتمال واحد لا دليل عليه فيكون مرجوحا فاعتقاد الصحة مع ذلك ممتنع لأنه يلزم منه الترجيح بلا مرجح وهو باطل فيكون اعتقاد الصحة باطل فيثبت مقابله وهو اعتقاد البطلان سمعت الوالد رحمه الله في درس الغزالية يقول وقد سئل عن الدليل على تقبيل المصحف دليله القياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والوالد والصالح ومن المعلوم أن المصحف أفضل منهم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 269 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو