تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
من قلب النبي صلى الله عليه وسلم في صغره حيث شق فؤاده وقول الملك هذا خط الشيطان منك إن تلك العلقة خلقها الله تعالى في قلوب البشر قابلة لما يلقيه الشيطان فيها فأزيلت من قلبه صلى الله عليه وسلم فلم يبق فيه مكان قابل لأن يلقي الشيطان فيه شيئا قال هذا معنى الحديث ولم يكن للشيطان فيه صلى الله عليه وسلم حظ قط وإنا الذي نفاه الملك أمر هو في الجبلات البشرية فأزيل القابل الذي لم يكن يلزم من حصوله حصول القذف في القلب قال فإن قلت فلم خلق هذا القابل في هذه الذات الشريفة وكان يمكنه أن لا يخلق فيها قلت لأنه من جملة الأجزاء الإنسانية فخلقه تكملة للخلق الإنساني فلا بد منه ونزعه أمر رباني طرأ بعده ورأيت بخط الأخ شيخنا الإمام أبي حامد أحمد سلمه الله أنه رأى الوالد في النوم على جبل مرتفع على بساتين عظيمة وأن بيد الأخ قنديلا يضيء عليه وهو يقرأ عليه هذا البحث فظن أن القنديل انطفأ فقال للوالد إن القنديل انطفأ مرات فرفع رأسه وقال له لا قال فتأملت فإذا هو كما قال ولكن كانت على الوالد أنوار ضعفت معها نور القنديل فظننت أنه انطفأ قال ووقع في نفسي في النوم أن تلك الأنوار ببركات هذا البحث سمعت الوالد يقول ثم نقتله من خطه في قوله تعالى « وكذلك نري إبراهيم »