وشغل الناس بالعلم شاما ومصرا ومع ملازمة التقوى وحسن السمت وكثرة العلم والإفادة
انتفع به أهل مصر ثم ولي قضاء الشام فسار سيرة حسنة
ذكره كمال الدين جعفر الأدفوي في كتاب البدر السافر فقال شيخ الدهر وعالمه من شادت به أركان التصوف ومعالمه إن ذكر التفسير فالزمخشري أو الفقه فالطبري أو البيان والبديع فالسكاكي والجزري أو النحو فالجياني العكبري أو التصوف فالجنيد والسري أو الأصول فالبحر العجاج والعارض الصيب أو الكلام فابن فورك وأبو الطيب أو الجدل والخلاف فالنسفي والعميدي يسلمان له فيه أو المنطلق فالخونجي والأبهري يتلقيانه من فيه مع عقل وافر ونسل طاهر
أقام بالقاهرة قريبا من ثلاثين سنة يلقي دروسا يدير من المعارف على أهل العوارف كؤوسا إذا طلع الفجر خرج من مسكنه للصلاة بسكون ووقار ثم يستمر في إفادة الطلبة إلى منتصف النهار
انتهى
وذكر أن شيخ الإسلام ابن دقيق العيد قال إنه يطلق على القونوي اسم الفاضل استحقاقا قال وناهيك بابن دقيق العيد من عالم متضلع ومحتاط بما يقوله متورع
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 133
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٣