نزيل إخميم ذو العلم والعبادة والمكاشفات والأحوال والتكلم على الخواطر
سمع أبا الحسن علي بن هبة الله بن الجميزي وشيخه أبا الحسن علي بن وهب ابن مطيع القشيري وبه تفقه وبرع
ثم أسفر له صباح السعادة وتطلع إليه طالع المجد فقدم إلى قوص الشيخ علي الكردي رجل ذو ورع وتقوى فاجتمع عليه ابن عبد الظاهر هذا والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد والشيخ جلال الدين الدشنائي وجماعة ولازموا الذكر وجدوا في العبادة غاية الجد
وحكي أن ابن عبد الظاهر رأى مرحاضا قد أخرج ما فيه ووضع إلى جانب المسجد الذي هم فيه فقال في نفسه لا بد أن أحمل هذا فنازعته نفسه إذ هو من بيت رياسة وأصالة فاستدرجها إلى حمله في النهار ومر به والناس تتعجب منه وتظن أن عقله حصل فيه خلل
ثم استوطن إخميم وبنى بها رباطا وعمت بركاته على مريديه واشتهر من كراماته ما كثر
وحكى بعض الثقات عن نفسه قال لازمت الذكر مدة حتى خطر لي أني تأهلت وسافرت فرافقت في سفري شابا نصرانيا جميل الصورة فلما فارقته وجدت
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 131
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣١