تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وذكر سيدي المشيب فوارد المملوك على معنى كان نظمه قديما وهو : قد بان عصر شرابي * مذ بان عصر شبابي وقد جددت بشيب * والشيب سوط عذاب فأما ما ذكر مولانا من الشوق فهو يعرب عن شرح حال العبد من بعده ويبرهن عن صب يقول من حرقه ودمعه على بعده : في العين ماء وفي القلب لهيب لظى * وقد تخوفت في الحالين من تلفي كالعود يقطر والنيران تحرقه * كالماء في طرف والنار في طرف وأما ذكره زمان أنسه والأوقات التي يفدي العبد دست سرورها بنفسه فهو عندي الزمان الذي ابتسم فيه السرور والمنية التي كان الخصيب على مثل عيشها الأخضر يدور وذكر مولانا الغربة فكان مولانا بمصر هو الغريب العزيز وشيخ العلوم الذي ابتسمت به ثغور مصر حين بلغت به سن التمييز وما كان الغريب فيها إلا علمه ولا المناسب لارتقاء المناصب إلا حلمه ولا المرسل لأغراض المعالي وقلب المعادي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 362 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو